محمد بن جرير الطبري

465

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

جويبر ، عن الضحاك في قوله : " الجبت والطاغوت " ، قال : " الجبت " : حيي بن أخطب ، و " الطاغوت " : كعب بن الأشرف . * * * وقال آخرون : " الجبت " كعب بن الأشرف ، و " الطاغوت " الشيطان . * ذكر من قال ذلك : 9785 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا جرير ، عن ليث ، عن مجاهد قال : " الجبت " : كعب بن الأشرف ، و " الطاغوت " : الشيطان ، كان في صورة إنسان . قال أبو جعفر : والصواب من القول في تأويل : " يؤمنون بالجبت والطاغوت " ، أن يقال : يصدِّقون بمعبودَين من دون الله ، يعبدونهما من دون الله ، ويتخذونهما إلهين . وذلك أن " الجبت " و " الطاغوت " : اسمان لكل معظَّم بعبادةٍ من دون الله ، أو طاعة ، أو خضوع له ، كائنًا ما كان ذلك المعظَّم ، من حجر أو إنسان أو شيطان . وإذ كان ذلك كذلك ، وكانت الأصنام التي كانت الجاهلية تعبدها ، كانت معظمة بالعبادة من دون الله = فقد كانت جُبوتًا وطواغيت . وكذلك الشياطين التي كانت الكفار تطيعها في معصية الله ، وكذلك الساحر والكاهن اللذان كان مقبولا منهما ما قالا في أهل الشرك بالله . وكذلك حيي بن أخطب وكعب بن الأشرف ، لأنهما كانا مطاعين في أهل ملّتهما من اليهود في معصية الله والكفر به وبرسوله ، فكانا جبتين وطاغوتين . * * * وقد بينت الأصل الذي منه قيل للطاغوت : " طاغوت " ، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع . ( 1 ) * * *

--> ( 1 ) انظر ما سلف 5 : 419 ، وسائر الآثار في " الطاغوت " من رقم : 5834 - 5845 .